تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
138
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
( وفيه ) ان الكلام في أن هنا بعثا مستقلا زائدا على البعث الذي توجه إلى العموم مرددا بين الأقل والأكثر كي يكون موردا للأصل أم لا ؟ والمفروض ان الخطاب الأوّل غير مختص بالذاكرين بل يعمّهم وغيرهم . بل التحقيق ان الخطاب غير متوجه إلى مكلف خاص ، والأدلة إنما دلت على بيان ماهية الصلاة من دون نظر وتوجه إلى المكلف ومقتضى ذلك هو انتفاء الماهية عند انتفاء بعض اجزائها ، وليس هنا أمر آخر وراء الأمر الأول مردد بين الأقل والأكثر . وبالجملة ، فإن كان المراد من إجراء الأصل هو إجرائه لتكليفه الأول الذي تعرض لبيان ماهية العبادة فليس لنا فيه شك ، بل الأمر متعلق بنفس الطبيعة ، وان كان المراد انه عند نسيان بعض الاجزاء يترتب عليه أمر آخر مردد بين الأقل والأكثر ، فهو ممنوع فمقتضى القاعدة هو الحكم ببطلان المركب عند انتفاء بعض اجزائه . نعم يمكن ان يقال : بمقتضى ما ذكرناه مرارا وقررناه في الأصول من أن الأمر إذا تعلق بشيء ذي أجزاء انبسط هذا الأمر على المركب فكل جزء تعلق به أمر وعلم جزئيته يكون الأمر بالنسبة إليه منجزا وبالنسبة إلى الجزء الغير المعلوم غير منجز . فيقال : هنا : ان القدر المعلوم تعلق الأمر باجزاء معلومة يكون تركها عمدا موجبا للبطلان وشك في أن الترك سهوا يقع كذلك أم لا ؟ فيقال حينئذ : الأصل البراءة فيكون الأمر ببعضه معلوما ، وببعضه الآخر - وهو الأكثر على تقدير تحققه واقعا - غير معلوم فيجري الأصل . لكنه أيضا محل اشكال هنا ، بل ممنوع ، فان توجه الأمر هنا